1. صحيح الأدب المفرد
  2. بَابُ سَيِّدِ الاستغفار

بَابُ سَيِّدِ الاستغفار

٤٨٢ / ٦١٨صحيح

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ فِي الْمَجْلِسِ لِلنَّبِيِّ ﷺ:

"رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (١) مِائَةَ مرة.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ سَيِّدِ الاستغفار - ٤٨٢ / ٦١٨

الحواشي

(١) وفي رواية أحمد: "الغفور" بدل: "الرحيم" وقد اختلف الرواة في ضبط هذا اللفظ كما بينته في "الصحيحة" (٥٦٦) وكنت رجحت فيه الرواية الثانية من حيث المعنى، ومن حيث الرواية، أما الأول: فظاهر من السياق وأما الآخر فلأن له طريقًا أخرى عند أحمد بلفظ "الغفور" فلما رأيت هذه الطريق عند المصنف (٦٢٧) باللفظ الأول توقفت عن الترجيح من حيث الرواية، بل لعل العكس هو الراجح تحديث عائشة الذي بعده والله أعلم. ثم عرض ما يخدج في هذا الترجيح أيضًا فقد وقع في حديث عائشة من الاختلاف ما وقع في حديث ابن عمر وأكثر فإن حديثها عند المؤلف من رواية خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عن زاذان عنها، وهو إسناد صحيح وخالد هو الطحان الواسطي ثقة ثبت وقد خولف فقال ابن أبي شيبة (١٣/٤٦٢/١٦٩٢٣): حدثنا ابن فضيل عن حصين به إلا أنه قال: " ... عن زاذان قال: حدثنا رجل من الأنصار قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دبر الصلاة ... " فذكر الدعاء إلا أنه قال: " الغفور" مكان "الرحيم" فخالف في هذا الحرف، ولم يذكر "الضحى" وذكر الرجل مكان عائشة، فمن المخالف؟ لا أرى مكانًا من نسبته إلى زاذان نفسه، لأن ابن فضيل - واسمه محمد - ثقة أيضًا محتج به في "الصحيحين"، بخلاف زاذان فإنه وإن كان ثقة فقد تكلم فيه ابن حبان وأبو أحمد الحاكم، ولم يحتج به البخاري، ولذلك فلا بد من مرجع لأحد اللفظين إن وجد، وأما اضطرابه في صحابي الحديث فلا يضر لأن الصحابة كلهم عدول، ثم بدا لي أنه لعل المخرج من هذا الاختلاف وذاك أن يقال بالجمع بين الاسمين الكريمين، فيقال: " الغفور الرحيم"، فقد جاء ذلك في بعض الأذكار كالحديث الآتي (٥٤٧/٧٠٦) . والله ﷾ أعلم.

٤٨٣ / ٦١٩صحيح الإسناد

عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الضُّحَى، ثُمَّ قال:

"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" حَتَّى قالها مائة مرة.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ سَيِّدِ الاستغفار - ٤٨٣ / ٦١٩

٤٨٤ / ٦٢٠صحيح

حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ، أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ،

وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا استعطت، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صنعتُ، أبوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ". قَالَ: " مَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ موقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أهل الجنة".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ سَيِّدِ الاستغفار - ٤٨٤ / ٦٢٠

٤٨٥ / ٦٢١صحيح

عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، سَمِعْتُ الْأَغَرَّ- رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ- يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "تُوبُوا إِلَى اللَّهِ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ مرة".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ سَيِّدِ الاستغفار - ٤٨٥ / ٦٢١

٤٨٦ / ٦٢٢صحيح

عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: " مُعَقِّبَاتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُنَّ (١): سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ". رَفَعَهُ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ (٢)

وعمرو بن قيس.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ سَيِّدِ الاستغفار - ٤٨٦ / ٦٢٢

الحواشي

(١) زاد بعضهم " دبر كل صلاة مكتوبة" رواه مسلم وغيره.

(٢) هو زيد بن أبي أنيسة، وهو ثقة محتج به في " الصحيحين " لكن قال الحافظ: "له أفراد". قلت: ولم أقف على من وصله عنه. وأما عمرو بن قيس - وهو الملائي- فثقة متقن عابد كما في "التقريب" وقد وصله عنه مسلم (٢/٩٨) والترمذي (٣٤٠٩) وحسنه، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٥٥) وابن أبي شيبة (١٠/٢٢٨/٩٣٠١)، والطبراني (١٩/١٢٢/٢٦٠) كلهم من طريق أسباط بن محمد عنه، وكذا أبو عوانة (٢/٢٦٩) . ثم وصله مرفوعًا أيضًا مسلم وأبو عوانة وابن حبان (٣/٢٣٣-٢٣٤)، والطبراني (٢٦٥) من طريق مالك بن مغول وحمزة الزيات وقرن إليهما ابن حبان والطبراني وكذا البيهقي (٢/١٨٧) شعبة، ولكن الطبراني قال في روايته: "أما مالك وحمزة فرفعاه". وهذا هو الصواب أن رواية شعبة موقوفة، هكذا أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٤٢/١٠٦٠): حدثنا وكيع عن شعبة به، وعلقه الترمذي لكن لا يخفى أن له حكم الرفع ولا سيما وقد رفعه الثقات، ولا يضرهم أن منصور بن المعتمر أوقفه عند المؤلف وغيره، لما ذكرت، على أنه قد أختلف عليه فرفعه عنه بعضهم عند الطبراني (٢٥٩)، وعلقه الترمذي أيضًا. وإن من ضحالة التحقيق وقلة التوفيق أن عبد الرزاق لما روى حديث منصور موقوفًا ألحق به المعلق الأعظمي بين معكوفين [عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ] وقال: (٢٠/٢٣٦): "استدركناه من عند مسلم "! ثم جاء من بعده المعلق على "مصنف ابن أبي شيبة " فقال مستدركًا عليه: "إلا أن عبد الرزاق رفعها"! وهو لم يرفعه، وإنما غره زيادة الأعظمي الذي غفل عن أن مسلمًا لم يروه عن عبد الرزاق، بل ولا عن غيره عن منصور!!