1. صحيح الأدب المفرد
  2. بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ

بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ

٥١٦ / ٦٦٣صحيح

عن شكل بن حميد قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ. قَالَ: "قل: الله عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَلِسَانِي، وَقَلْبِي، وَشَرِّ مَنِيِّي". قَالَ وَكِيعٌ: "مَنِيِّي" يَعْنِي: الزِّنَا وَالْفُجُورَ.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥١٦ / ٦٦٣

٥١٧ / ٦٦٥صحيح

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ [وفي رواية: كَانَ/٦٦٤] النَّبِيُّ ﷺ يدعو بهذا: " رب [وفي الرواية الأخرى: اللَّهُمَّ [أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ (١) وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَيَسِّرْ لي الهدى] وفي الأخرى: يسر الهدى إلي (٢)]، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ.

رَبِّ اجْعَلْنِي شَكَّارًا لَكَ، ذَكَّارًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ، مِطْوَاعًا لَكَ (١)، مُخْبِتًا لَكَ، أَوَّاهًا (٢) مُنِيبًا تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي (٣) وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، واهدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لساني، واسلل سخيمة قلبي".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥١٧ / ٦٦٥

الحواشي

(١) أي: لا تسلط علي أحدًا من خلقك.

(٢) الأصل: "لي" والتصويب من "أحمد " وأبي داود" وغيرهما.

(١) الأصل: "مطوعًا" والتصحيح من "السنن" وغيرهما، و(المطواع): من يسرع إلى الطاعة "مخبتًا لك": أخبت إلى الله: اطمأن إليه وخشع له وخضع.

(٢) أي: كثير التأوه من الذنوب، وهو التضرع، "منيبًا" راجعًا إلى الله في أموره.

(٣) أي: إثمي، و" سخيمة قلبي": السخم: السواد.

٥١٨ / ٦٦٦صحيح

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ: "إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعَ اللَّهُ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْهُ الْجَدُّ. وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ". سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ، على هذه الأعواد.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥١٨ / ٦٦٦

٥١٩ / ٦٦٨صحيح

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وأصلح لي دنياي التي

فِيهَا مَعَاشِي، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَحْمَةً لِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ". أَوْ كما قال.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥١٩ / ٦٦٨

٥٢٠ / ٩٦٦صحيح

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "كَانَ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ (١)، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ (٢)، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ". قَالَ سُفْيَانُ: فِي الْحَدِيثِ ثَلَاثٌ، زدتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أيتهن (٣) .

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٠ / ٩٦٦

الحواشي

(١) "جهد البلاء": كل ما أصاب المرء من شدة المشقة، وما لا طاقة له بحمله.

(٢) "درك الشقاء": شدة المشقة في أمور الدنيا وضيقها عليه.

(٣) هي شماتة الأعداء كما جاء مبينًا في "مستخرج الإسماعيلي" من طريق شجاع بن مخلد عن سفيان الذي دار الحديث عليه كما حققه الحافظ في "الفتح" (١١/١٤٨)، وهو سفيان بن عيينة، وقد رواه في بعض المرات دونها كما في رواية ابن أبي عاصم في "السنة" (١/١٦٧/٣٨٢) قال: حدثنا الشافعي: حدثنا سفيان دونها، وكذلك أخرجه الإسماعيلي كما تقدم، والظاهر أنه كان يتذكر أحيانًا الواحدة التي زادها من عنده، وهي هذه، وأيد ذلك الحافظ من جهة المعنى فراجعه إن شئت. والشافعي هنا هو (إبراهيم بن محمد بن العباس) ابن عم الإمام الشافعي، نبهني بذلك أحد إخواني جزاه الله خيرًا، وهو صدوق كما في "التقريب". ومما يحسن ذكره في هذا المقام أمران: الأول: أن الاستعاذة من شماتة الأعداء قد ثبتت في حديث من رواية ابن عمرو مرفوعًا بلفظ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء"، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٥٤١)، فلعل سفيان ﵀ استجاز إضافة ما كان محفوظًا عنده في هذا الحديث أو غيره إلى حديث عن أبي هريرة، وهذا أهون من أن يظن به أنه زادها من كيسه، وبذلك يزول الإشكال الذي حكاه الحافظ أو يخف، والله أعلم. والأمر الآخر: أن حديث الباب قد رواه جماعة من الحفاظ الثقات عن سفيان بسنده عَنِ النَّبِيِّ ﷺ من فعله كما ترى، منهم علي بن المديني عند المصنف هنا، وفي "صحيحه" أيضًا (كتاب الدعاء/ رقم ٦٣٤٧)، وعن شيخه محمد بن سلام في مكان آخر من أصل هذا الصحيح رقم (٧٣٠)، والشافعي كما ذكرت آنفًا، وجمع آخر عند مسلم وغيره. وخالفهم مسدد، فقال: حدثنا سفيان فذكره بالألفاظ الأربعة، لكنه قال: "تعوذوا ... " بلفظ الأمر، أخرجه المؤلف في "الصحيحة" (كتاب القدر/ رقم ٦٦١٦)، فهو شاذ لمخالفته الجماعة، وقد كنت فرقت بينه وبين اللفظ الذي قبله تحت حديث ابن عمرو المشار إليه آنفًا، ظانًا أنهما لفظان محفوظان في حديثين مختلفين من أحاديث أبي هريرة الكثيرة، فتبين لي الآن أن الأمر ليس كذلك وعجبت من الحافظ كيف فاته التنبيه على ذلك، فضلًا عن الشارح الجيلاني (٢/١٢٤) . ومن الغرائب أيضًا أن محمد فؤاد عبد الباقي عزاه كما ترى أعلاه لبخاري في "القدر" وهو فيه بلفظ الأمر، وليس فيه قول سفيان في آخره! عزا حديث محمد بن سلام المشار إليه، - وليس فيه قول سفيان- لكتاب دعوات البخاري، فلو أنه عزى حديثنا هذا أيضًا إليه لكان أصوب.

٥٢١ / ٦٧١صحيح

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عذاب القبر".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢١ / ٦٧١

٥٢٢ / ٦٧٢صحيح

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ (١)، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ". ٥٢٣/٦٧٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، إِنَّكَ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ وَالْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أنت".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٢ / ٦٧٢

الحواشي

(١) أي: ثقله وشدته. ووقع في المطبوع والهندية والشرح (ظلع) ! وهو خطأ عجيب وتتابع غريب!! و"غلبة الرجال": أي: شدة تسلطهم.

٥٢٤ / ٦٧٤صحيح

عن عبد الله [هو ابن مسعود]، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى" وَقَالَ أصحابنا عن عمرو (٢): "والتقى".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٤ / ٦٧٤

الحواشي

(٢) هو عمرو بن مرزوق شيخ المؤلف، ويعني أن أصحابه رووا الحديث عن عمرو بهذه الزيادة: "والتقى"، وهي ثابتة في رواية مسلم، وغيره كابن حبان (٩٠٠) .

٥٢٥ / ٦٧٥صحيح الإسناد

عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ لَا يَخْلِطُهُ شَيْءٌ". قُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قِيلَ: أَبُو الدرداء.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٥ / ٦٧٥

٥٢٦ / ٦٧٧صحيح

عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ (١) آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". قَالَ: شُعْبَةُ: فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ فَقَالَ: كان أنس يدعوا به، ولم يرفعه (٢) .

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٦ / ٦٧٧

الحواشي

(١) لفظ الآية في القرآن الكريم " ﴿ربنا آتنا ...﴾ وقد جمع بين اللفظتين في رواية، فقال: "اللهم ربنا ... " أخرجه أحمد (٣/١٠١) من طريق قتادة، و(٣/٢٤٧ و٢٨٨) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثابت- كلاهما عن أنس، وهذا الجمع مما فات الحافظ التنبيه عليه في "الفتح" (١١/١٩١)، فقد رواه البخاري في هذا الموضع المشار إليه - وهو في "الدعوات"، بلفظ: "ربنا آتنا" ولما نقله في "الشرح" ذكره بلفظ: "اللهم آتنا"! ثم ذكر أن البخاري رواه في " التفسير" مثله، وهو هناك (٨/١٨٧/٤٥٢٢) بلفظ الجمع: "اللهم ربنا آتنا ... "! ثم أحال في الكلام على شرح الحديث إلى "الدعوات" ثم ذكر اختلاف الروايات ففي بعضها: "اللهم ربنا ... "، وفي بعضها: ﴿ربنا..﴾ بلفظ الآية دون اللفظ الأول "اللهم"، ولم يتعرض لذكر الروايتين اللتين ذكرتهما في الجمع بينهما، وهو الصواب.

(٢) قلت: هكذا قال شيخ المؤلف عمرو بن مرزوق عن شعبة في آخر هذا الحديث كما ترى، وتابع الطيالسي فقال في "مسنده" (٢٠٣٦): حدثنا شعبة به، ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٢/١٤٤-١٤٥)، وأحمد (٣/٢٧٧) من طريق الطيالسي الحديث بتمامه إلا أنه قال: " فقال قتادة: "كان أنس يقول هذا" ليس فيه: " ولم يرفعه"، وهذا هو الصواب؛ لأن قتادة في نفس رواية شعبة قد رفع الحديث، فكيف يعقل أن يتناقض شعبة فيقول: "ولم يرفعه"؟ والمعنى أن أنسًا كان يدعو بهذا الدعاء أيضًا كما كان يدعو " وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، وإذا أراد أن يدعو بدعاء دعاء بها فيه ". ورواه مسلم (٨/٦٩) بنحوه من طريق أخرى عن قتادة.

٥٢٧ / ٦٧٨صحيح

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الفقر وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أو أُظلم".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٧ / ٦٧٨

٥٢٨ / ٦٨٣صحيح

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ! يَا مُقَلِّبَ القلوب، ثبت قلوبنا على دينك".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٨ / ٦٨٣

٥٢٩ / ٦٨٤صحيح

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ من

شَيْءٍ بَعْدُ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالْبَرْدِ وَالثَّلْجِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ، اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَنَقِّنِي كَمَا يُنقى الثوب الأبيض من الدنس".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٢٩ / ٦٨٤

٥٣٠ / ٦٨٥صحيح

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَأَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ".

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دَعَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ - ٥٣٠ / ٦٨٥