1. صحيح الأدب المفرد
  2. باب

باب

٩٢٦ / ١٢١٦صحيح

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا (١) رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَهُمَا يسيرٌ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ". قِيلَ وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " يُكَبِّرُ أَحَدُكُمْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ خمسمائة فِي الْمِيزَانِ". فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَعُدُّهُنَّ بِيَدِهِ (٢) .

"وَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ سَبَّحَهُ وَحَمِدَهُ وَكَبَّرَهُ (١)، فَتِلْكَ مِائَةٌ عَلَى اللسان، وألف في الميزن، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ؟ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ لَا يُحْصِيهِمَا؟ قَالَ: "يَأْتِي أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ، فَيُذَكِّرُهُ حَاجَةَ كَذَا وَكَذَا، فَلَا يَذْكُرُهُ" (٢) .

صحيح الأدب المفرد - باب - ٩٢٦ / ١٢١٦

الحواشي

(١) أي: يحفظهما ويعمل بهما، والمقصود الاستمرار على ذلك، بعد كل فريضة.

(٢) يعني: اليمنى، كما في رواية لأبي داود (١٥٠٢)، ومن زعم من المعاصرين الأحداث في هذا العلم أنها زيادة مدرجة من شيخ أبي داود: محمد بن قدامة - فمن جهله- أتي، ثم هي زيادة مفسرة لرواية: "بيده" مناسبة لجلالة ذكر الله وتسبيحه، كما يدل على ذلك قول عائشة ﵂: "كانت يد رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخلاه وما كان من أذى". رواه أبو داود بسند صحيح (" صحيح أبي داود ٢٦"، ولا يشك ذو لب أن اليمنى أحق بالتسبيح من الطعام، وأنه لا يجوز أن يلحق بـ"ما كان من أذى"! وهذا بين لا يخفى إن شاء الله. وبالجملة فمن صبح باليسرى فقد عصى، ومن سبح باليدين معًا كما يفعل كثيرون فقط ﴿خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا فعسى الله أن يتوب عليهم﴾، ومن خصه باليمنى فقد اهتدى، وأصاب سنة المصطفى ﷺ.

(١) أي: من كل ثلاث وثلاثين إلا التكبير فأربع وثلاثون كما في رواية لأبي داود وغيره فتلك مائة على اللسان.

(٢) أي: فيشغله بذلك عن ذكر بعد الصلاة، وأما إذا آوى إلى فراشه فيأتيه وينومه كما في رواية "ابن حبان".