عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قال:
كَانَ الرَّبِيعُ يَأْتِي عَلْقَمَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا لَمْ أَكُنْ ثَمَّةَ أرسلوا إليه، فَجَاءَ مَرَّةً وَلَسْتُ ثَمَّةَ، فَلَقِيَنِي عَلْقَمَةُ وَقَالَ لِي: أَلَمْ تَرَ مَا جَاءَ بِهِ الرَّبِيعُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَ أَكْثَرَ مَا يَدْعُو النَّاسَ، وَمَا أَقَلَّ إِجَابَتَهُمْ؟ وَذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَقْبَلُ إِلَّا النَّاخِلَةَ (١) مِنَ الدُّعَاءِ. قُلْتُ: أَوَ لَيْسَ قَدْ قَالَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ؟ قَالَ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " لَا يَسْمَعُ اللَّهُ مِنْ مُسْمِعٍ (٢)، وَلَا مُرَاءٍ، وَلَا لَاعِبٍ، إِلَّا داعٍ دَعَا يثبُتُ مِنْ قَلْبِهِ" (٣) . قَالَ فَذَكَرَ عَلْقَمَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
صحيح الأدب المفرد - بَابُ النَّاخِلَةِ من الدعاء - ٤٧٤ / ٦٠٦
الحواشي
(١) "الناخلة" الخالص.
(٢) أي: من فعل فعلًا أراد به التسميع للناس والاشتهار.
(٣) أي: يسمع الله دعاءَه.