عن (٢) عُمَرَ بنِ الخطاب ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:
"ما منكم من أحدٍ يتوضأ، فَيُبلِغُ أو فَيسبغُ الوضوء، ثم يقولُ: (أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبدُه ورسوله)؛ إلاَّ فُتحَتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانيةِ، يدخل مِن أيُّها شاء".
رواه مسلم.
[حسن] وأبو داود وابن ماجه، وقالا:
"فيحسن الوضوء". (١)
[حسن] ورواه الترمذي كأبي داود، وزاد:
"اللهم اجْعَلْني من التَّوابين، واجْعَلني من المتطهرين" الحديث، وتُكُلّم فيه. (٢)
صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في كلماتٍ يقولهن بعد الوضوء - ٢٢٤
الحواشي
(٢) في الأصل ومطبوعة عمارة "روي عن"! وهو خطأ من بعض النساخ في ظني، فإن صيغة "رُوِي" موضوعة في اصطلاح المحدثين للحديث الضعيف. وعلى ذلك جرى المؤلف كما نص عليه في المقدمة، وهذا صحيح الإسناد، وحسبك أنه رواه مسلم في "صحيحه". وأستبعد أن يشك المؤلف بسبب كلام الترمذي فيه؛ لأنه خطأ لا وجه له كما بينه الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "الترمذي"، ثم تبعته على ذلك في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل". ثم رأيته في المخطوطة كما اعتمدته باجتهادي، دون قوله "رُوي". فالحمد لله على توفيقه.
(١) هنا في الأصل ما نصه: "وزاد أبو داود: (ثم يرفع طرفه إلى السماء ثم يقول) فذكره"، وفي إسنادها رجل لم يسم، فهي زيادة منكرة لا تصح، وغفل عن هذه الحقيقة العلمية المعلق على "مسند أبي يعلى"، فإنه بعد أن ضعف إسناده لجهالة الرجل قال (١/ ١٦٣): "ومتن الحديث صحيح، فقد أخرجه مسلم. ."، وحديث مسلم هو الذي في "الصحيح"، وليس فيه الزيادة، وتبعه المعلقون الثلاثة، فصدروا الحديت بقولهم: "صحيح"، ثم خرجوه دون تفريق بين الصحيح والمنكر!
(٢) قلت: يعني بالاضطراب، لكن رِواية مسلم سالمة منه؛ كما حققته في "صحيح أبي داود" رقم (١٦٢)، وذكرت فيه للزيادة شاهدًا من حديث ثوبان.