1. صحيح الأدب المفرد
  2. بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ للمريض بالشفاء

بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ للمريض بالشفاء

٤٠٥ / ٥٢٠صحيح

عن ثَلَاثَةٌ (١)

مِنْ بَنِي سَعْدٍ- كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ؛ فَبَكَى. فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ؟ ". قَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا، كَمَا مَاتَ سَعْدٌ (٢) . قَالَ: "اللَّهُمَّ! اشفِ سَعْدًا" (ثَلَاثًا) . فَقَالَ: لِي مَالٌ كَثِيرٌ، يَرِثُنِي ابنتي،

أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: "لَا". قَالَ: فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: "لَا". قَالَ: فَالنِّصْفُ. قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صدَقَتك مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَنَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وَمَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ طَعَامِكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ- أَوْ قَالَ: بعيشٍ- خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ".

وَقَالَ بِيَدِهِ.

صحيح الأدب المفرد - بَابُ دُعَاءِ الْعَائِدِ للمريض بالشفاء - ٤٠٥ / ٥٢٠

الحواشي

(١) قلت: أحدهم عامر بن سعد، في رواية أخرى للشيخين كما تقدم ذكره في التعليق على حديث عائشة بنت سعد المتقدم برقم (٣٨٤/٤٩٩) . والثاني: مصعب بن سعد في رواية أخرى لمسلم (٥/٧٣) . والثالث: عائشة في حديثها المشار إليه، وخفي هذا على المعلق على "صحيح مسلم" طبعة صبيح، فقال في الثالث: "ولعله محمد بن سعد"! ثم جاء من بعده الشارح الجيلاني، فجزم به ونسبه لرواية مسلم! فقال بعد أن ذكره عقب الاثنين: "ذكرهم مسلم في هذه الرواية"! وهذا خطأ آخر؛ فإن مسلمًا لم يذكر الأولين إلا في روايات أخرى كما ذكرت آنفًا ورواية عامر أخرجها ابن حبان أيضًا (٦/٢٢٢- ٢٢٣ و٧/٦٠٧ و٩/١٩١) .

(٢) هو: ابن خولة كما في رواية مسلم.