1. صحيح الأدب المفرد
  2. بَابُ مَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ

بَابُ مَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ

٤١٠ / ٥٢٥صحيح

عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وعكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ. قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمَا. قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ وَيَا بِلَالُ! كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحمى يقول:

كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

وَكَانَ بِلَالٌ إِذَا أُقْلِعَ عَنْهُ، يرفع عقيرته (١) فيقول:

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... ... بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ (٢)

وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ (٣) ... ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لِي شَامَةٌ وَطَفِيلُ (٤)

قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأخبرته، فقال:

" اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَحُبِّنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ، وَصَحِّحْهَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا وَمُدِّهَا، وَانْقُلْ حماها فاجعلها بالجحفة" (١) .

صحيح الأدب المفرد - بَابُ مَا يَقُولُ لِلْمَرِيضِ - ٤١٠ / ٥٢٥

الحواشي

(١) " عقيرته " صوته.

(٢) "جليل": نبت ضعيف تحشى به البيوت وغيرها.

(٣) " المجنة": موضع على أميال من مكة بناصية مر الظهران كان به يسوق.

(٤) " شامة وطفيل": جبلان يقرب مكة.

(١) "الجحفة": ميقات أهل مصر والشام والمغرب.