1. صحيح الترغيب والترهيب
  2. الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة

الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة

٢٦٥صحيح لغيره

عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال:

"الدعاءُ بين الأذان والإقامة لا يُردُّ".

رواه أبو داود والترمذي -واللفظ له- والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وزادا (١):

"فادْعوا". (٢)

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة - ٢٦٥

الحواشي

(١) الأصل: "وزاد" بلفظ الإفراد، والصواب ما أثبتُّه، وهو مما غفل عنه المحققون الثلاثة!! وهي عند أحمد أيضًا، والحديث مخرج في "الإرواء" (١/ ٢٦٢ / ٢٤٤).

(٢) هنا في الأصل: "وزاد الترمذي في رواية: (قالوا: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: "سلوا الله العافية في الدنيا والآخر"). قلت: وهي زيادة منكرة كما بينته في "الإرواء" (١/ ٢٦٢)؛ وأما الجهلة الثلاثة فصدروا تخريجهم للحديث بقولهم: "صحيح،. . ."، ولم يفرقوا بين الزيادة والأصل! نعم جملة (العافية) صحيحة في ذاتها دون ربطها بالأذان والإقامة كما سيأتي في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى، في أول (٢٥ - الجنائز).

٢٦٦صحيح لغيره

وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:

"ساعتان تُفتَح فيهما أبوابُ السماء، وقلّما تُرَدُّ على داعٍ دعوتُه؛ عند حضور النِّداةِ (٣)، والصفِّ في سبيل الله".

وفي لفظ قال:

"ثِنْتانِ لا تُرَدّان -أو قلّما يُردّان-: الدعاءُ عند النداءِ، وعند البأْسِ؛ حين يُلحِمُ بعضهم بعضًا".

رواه أبو داود وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحه (١) "؛ إلا أنه قال في هذه:

"عند حضور الصلاة".

ورواه الحاكم وصححه، ورواه مالك موقوفًا (٢).

قوله: (يُلحُم)، هو بالحاء المهملة أي: حين ينشَب بعضهم ببعض في الحرب.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة - ٢٦٦

الحواشي

(٣) هذا اللفظ "النداء" هو الدي تشهد له الأحاديث الأخرى منها الذي قبله، دون لفظ: "حين تقام الصلاة"، ولذلك أوردت هذا في الكتاب الآخر، ولم يفرق بينهما الثلاثة! وهذا الحين ليس وقتًا للدعاء، وإنما لتسوية الصفوف. فتنبه.

(١) الأصل: "صحيحيهما"، والمثبت في نسخة مصوَّرة عندي، وهو المناسب لقوله: "إلا أنه. ."، على أن هذا الاستثناء خطأ؛ لأن هذه الرواية التي فيها (الالتحام) ليست عند ابن حبان، ورواية "عند حضور الصلاة" عند ابن حبان إنّما هي في روايته عن مالك مختصرًا بلفظ: "ساعتان تفتح فيهما أبواب السماء: عند حضور الصلاة، وعند الصف".

(٢) في "الموطأ" (١/ ٩١) بسند صحيح موقوف بلفظ: ". . حضرة النداء للصلاة".

٢٦٧صحيح

وعن عبد الله بن عمروٍ ﵄:

أنّ رجلًا قال: يا رسولَ الله! إنّ المؤذّنين يَفْضُلوننا؟ (٣) فقال رسول الله - ﷺ -:

"قلْ كما يقولون، فإذا انتهيتَ فَسَلْ تُعْطَه".

رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في "صحيحه"، وقالا: "تُعْطَ" بغير (هاء).

[مضى في ٢ - الترغيب في إجابة المؤذن. .].

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في الدعاء بين الأذان والإقامة - ٢٦٧

الحواشي

(٣) بفتح الياء وضم الصاد المعجمة، أي: يحصل لهم فضل ومزية علينا في الثواب بسبب الأذان.