1. صحيح الترغيب والترهيب
  2. الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى

الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى

٦٤٩حسن صحيح

عن معاذِ بنِ عبدِ اللهِ بن خُبَيْبٍ عن أبيه ﵁ أنّه قال:

خرجنا في ليلةٍ مطرٍ وظلمةٍ شديدةٍ نطلبُ رسولَ الله - ﷺ - ليصليَ بنا، فأدركناه، فقال: "قل". فلم أقُلْ شيئًَا، ثم قال: "قل". فلم أقل شيئًا.

ثم قال: "قل". قلتُ: يا رسولَ الله! ما أقول؟ قال:

" (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و(المعوذتين) حين تُمسي، وحين تصبح ثلاث مرات؛ تَكفيك من كل شيء".

رواه أبو داود -واللفظ له- والترمذي، وقال:

"حسن صحيح غريب".

ورواه النسائي مسندًا ومرسلًا.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٤٩

٦٥٠صحيح

وعن شدادِ بنِ أوسٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:

"سيدُ الاستغفارِ [أنْ يقول العبدُ] (١): (اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدِك ووعدِك ما استطعتُ، أعوذ بك من شر ما صنعتُ، أبوءُ لك بنعمتِك علي، وأبوءُ [لك] بذنبي، فاغفرْ لي، إنَّه لا يغفر الذنوب إلا أنت)، مَن قالها موقنًا بها حين يمسي، فمات من ليلته؛ دخل الجنة، ومن قالها موقنًا بها حين (٢) يصبح، فمات من يومه؛ دخل الجنة".

[صحيح لغيره] رواه البخاري والنسائي والترمذي، وعنده:

لا يقولها أحدٌ حين يمسي، فيأْتي عليه قَدَرٌ قبل أن يُصبح؛ إلا وجَبَتْ له الجنة، ولا يقولها حين يصبح، فيأتي عليه قَدَرٌ قبل أنْ يمسيَ؛ إلا وجَبَتْ له الجنة.

وليس لشداد في البخاري غير هذا الحديث.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٠

الحواشي

(١) زيادة من النسائي، وكذا البخاري، وسياقهما يختلف عما هنا في بعض الكلمات، بلْهَ الترمذي.

(٢) في الأصل ومطبوعة عمارة: "حتى"، وهو خطأ مخالف لجميع روايات الحديث عند من عزاه المؤلف إليهم، وغيرهم. والزيادة للبخاري والنسائي، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٧٤٧) تحت حديث الترمذي.

٦٥١صحيح لغيره

ورواه أبو داود وابن حبان والحاكم من حديث بُريدة ﵁.

(أبوء) بباء موحَّدة مضمومة وهمزة بعد الواو ممدودًا معناه: أُقِرُّ وأعترف.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥١

٦٥٢صحيح

وعن أبي هريرة ﵁ قال:

جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! ما لقيتُ من عقربٍ لَدَغَتْني البارحة! قال:

"أمَا لو قلتَ حين أمسيتَ: (أعوذ بكلماتِ الله التامَّاتٍ من شر ما خلق)؛ لم تضرَّك".

[صحيح] رواه مالك ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، والترمذي وحسنه، ولفظه:

"مَن قال حين يُمسي ثلاث مرات: (أعوذ بكلماتِ الله التامَّاتِ من شر ما خلق)؛ لم تَضُرَّهُ حُمَةٌ تلك الليلة".

قال سهيل: فكان أهلُنا تعلَّموها، فكانوا يقولونها كلَّ ليلة، فلُدِغتْ جاريةٌ منهم، فلم تجد لها وَجَعًا.

ورواه ابن حبان في "صحيحه" بنحو الترمذي.

(الحُمَة) بضم الحاء المهملة وتخفيف الميم: هو السم، وقيل: لدغة كل ذي سم، وقيل غير ذلك.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٢

٦٥٣صحيح

وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:

"من قال حين يُصبحُ وحين يُمسي: (سبحانَ الله وبحمده) مئة مرة، لم يأتِ أحدٌ يوم القيامة بأفضلَ مما جاء به، إلاَّ أحدٌ قال مثلَ ما قال، أو زاد عليه".

[صحيح] رواه مسلم -واللفظ له- والترمذي والنسائي. وأبو داود، وعنده:

"سبحانَ الله العظيم وبحمده".

ورواه ابن أبي الدنيا، والحاكم وقال:

"صحيح على شرط مسلم"، ولفظه:

"من قال إذا أصبحَ مئةَ مرةٍ، وإذا أمسى مئة مرة: (سبحان الله وبحمده)؛ غُفرت ذنوبُه وإنْ كانت أكثرَ من زبَدِ البحرِ".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٣

٦٥٤صحيح

وعن أبي هريرة أيضًا ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:

"مَن قال: (لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير) في يوم مئة مرة؛ كانت له عِدل عَشرِ رقاب، وكُتب (١) له مئةُ حسنة، ومحيت عنه مئةُ سيئة، وكانت له حِرْزًا (٢) من الشيطان يومَه ذلكَ حتى يُمسي، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ مما جاء به، إلا رجلٌ عمل أكثرَ منه".

رواه البخاري ومسلم.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٤

الحواشي

(١) أي: كُتب القول المذكور، وفي رواية بالتأنيث.

(٢) بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وبالزاي: الموضع الحصين، والعَوذة. والله أعلم.

٦٥٥صحيح

وعن أبَانَ بنِ عثمانَ قال: سمعت عثمانَ بنَ عفانَ ﵁ يقول: قال رسول الله - ﷺ -:

"ما من عبدٍ يقول في صباحِ كلِّ يومٍ، ومساءِ كلِّ ليلةٍ: (بسم الله الذي

لا يَضُرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم) ثلاث مرات؛ فيضرَّه شيء".

وكان أبان قد أصابه طَرَفُ (١) فالَجٍ، فجعل الرجلُ ينظرُ إليه! (١) فقال أبانُ: ما تنظر؟ أمَا إنَّ الحديثَ كما حدَّثتُكَ، ولكني لم أقُلْهُ يومئذ؛ لِيُمضِيَ اللهُ قَدَرَه.

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، والترمذي وقال:

"حديث حسن غريب صحيح".

وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٥

الحواشي

(١) أي: بعضه، وهو بفتح اللام؛ علة معروفة عافانا الله وإياك منها. وقوله: "فجعل الرجل ينظر إليه" أي: تعجُّبًا وإنكارًا كأنه يقول: إنك كنت تقول هذه الكلمة في كل صباح ومساء، فكيف أصابك الفالج إن كان الحديث صحيحًا؟ فقال له أبَان رفعًا لتعجُّبه بطريق الاستفهام الإنكاري: "ما تنظر" إلى قوله: "ليمضي الله" من الإمضاء. واللام فيه للغاية. والله تعالى أعلم.

٦٥٦صحيح

وعن أبي عَيَّاش ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:

"مَن قال إذا أصبحَ: (لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير)؛ كان له عِدلُ رقبة من وَلدِ إسماعيل، وكُتِب له عشرُ حسناتٍ، وحُطَّ عنه عشرُ سَيئاتٍ، ورُفع له عشرُ درجاتٍ، وكان في حِرزٍ من الشيطان حتى يمسي، فإنْ قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حتى يُصبح".

قال حمّاد: فرأى رجلٌ رسول الله - ﷺ - فيما يرى النائم. فقال: يا رسول الله! إنَّ أبا عياش يحدِّث عنك بكذا وكذا؟ قال: صدق أبو عيّاش.

رواه أبو داود -وهذا لفظه- والنسائي وابن ماجه (٢)، واتفقوا كلهم على المنام.

(أبو عيَّاش) بالياء المثناة تحت والشين المعجمة، ويقال: (ابن أبي عياش). ذكره الخطيب. ويقال: ابن عياش الزرقي الأنصاري، ذكره أبو أحمد الحاكم (١)، واسمه زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان، وقيل غير ذلك. وليس له في الأصول الستة غير هذا الحديث فيما أعلم، وحديث آخر في قصر الصلاة. رواه أبو داود. (٢)

(العِدْل) بالكسر، وفتحه لغة: هو المثل، وقيل بالكسر: ما عادل الشيء من جنسه، وبالفتح: ما عادله من غير جنسه.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٦

الحواشي

(٢) هنا في الأصل: "وابن السنِّي وزاد: يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، وهو على. ."، ولما كان إسناده ضعيفًا والزيادة على رواية أبي داود وغيره منكرة، فإنّي تعمّدت حذفها من هذا "الصحيح" كأمثالها؛ ممَّا لا يناسب إفرادها في "الضعيف"، وبعضها ثابت في حديث أبي أيوب الآتي برقم (٦٦٠).

(١) الأصل ومطبوعة عمارة: "والحاكم"، والتصويب من "الإصابة" وغيره. وأبو أحمد الحاكم هذا، هو غير أبي عبد الله الحاكم صاحب "المستدرك"، بل هذا شيخ له، وقد وقع في بعض نسخ "الترغيب": "ذكره أبو أحمد بن عدي"، ومنها مخطوطة الظاهرية. ونسخة الحافظ الناجي في "العجالة"، فتعقَّب المصنفَ بكلام طويل خلاصته: أنْ لا دخل لأبي أحمد بن عدي هنا، وأنّ الصواب ما أثبتناه. وغفل عن هذا المعلقون الثلاثة فأثبتوا الخطأ!!

(٢) في "سننه" رقم (١٢٣٦)، وهو عندي في "صحيحه" (١١٢١).

٦٥٧حسن لغيره

وعن المُنَيْذِر -صاحب رسول الله - ﷺ -، وكان يكون بإفريقيَّة- قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول:

"مَنْ قالَ إذا أصبح: (رضيتُ بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا)، فأنا الزعيمُ، لآخذنَّ بيدِه حتى أُدخِلَة الجنةَ".

رواه الطبراني بإسناد حسن (٣).

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٧

الحواشي

(٣) قلت: فيه (رشدين)، لكنه قد توبع، انظر "الصحيحة" (٢٦٨٦).

٦٥٨حسن

ورواه النَّسائي (٤) [يعني حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده الذي في "الضعيف"]، ولفظه:

"من قال: (سبحانَ الله) مئةَ مرَّةٍ قبلَ طلوعِ الشمسِ وقبلَ غُروبها؛ كان أفضلَ من مئةٍ بَدَنَة، ومن قالَ: (الحمدُ لله) مئة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها؛ كان أفضلَ مِن مئة فرِسٍ يُحمَلُ عليها في سبيل الله، ومن قال: (الله أكبر) مئة مرة، قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، كان أفضلَ من عتقِ مائةِ رقبةٍ، ومن قال: (لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) مئةَ مرة قبل طلوعِ الشمس وقبل غروبها، لم يَجيءْ يومَ القيامة أحدٌ بعملٍ أفضلَ من عملِه، إلاَّ مَن قال مثلَ قوله، أو زاد عليه".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٨

الحواشي

(٤) أي: في "اليوم والليلة" (٤٧٦/ ٨٢١)، من رواية الأوزاعي عن عمرو بن شعيب به. قلت: وهذا سند حسن، وأشار الحافظ إلى تقويته في "الفتح" (١١/ ٢٠٢)، وقد رواه الترمذي من طريق الضحَّاك بن حمزة عن عمرو بن شعيب به نحوه، لكن الضحَّاك هذا ضعيف كما في "التقريب"، وقد كان لفظه في الأصل مذكورًا قبل لفظ النسائي، فحذفته من هنا على شرطنا من الإعراض عمَّا لم يثبت إسناده، لا سيَّما ومتنه مخالف لمتن رواية الأوزاعي بعض المخالفة، فانظره في الكتاب الآخر.

٦٥٩صحيح

وعن ابن عمر ﵄ قال:

لم يكنْ رسول الله - ﷺ - يَدعُ هؤلاء الكلماتِ حين يُمسي وحين يصبحُ:

"اللهمَّ إني أسألك العفوَ والعافية، في الدنيا والآخرة، اللهمَّ إني أَسأَلك العفوَ والعافيةَ، في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استُرْ عوراتي، وآمِنْ رَوعاتي، اللهم احفظنِي مِن بين يَدَيَّ، ومِن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومِن فوقي، وأعوذ بعظمتِكَ أنْ أُغْتالَ مِن تحتي".

قال وكيع -وهو ابن الجرّاح-: "يعني الخسف".

رواه أبو داود -واللفظ له-، والنسائي وابن ماجه، والحاكم وقال:

"صحيح الإسناد".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٥٩

٦٦٠حسن صحيح

وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁؛ أنَّه قال -وهو في أرض الروم-: إنّ رسول الله - ﷺ - قال:

"مَن قال غُدْوة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) عشْرَ مرات؛ كتبَ اللهُ له عشْرَ حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيئات، وكُنَّ له قَدْرَ عشر رِقابٍ، وأجاره الله مِن الشيطان، ومَن قالها عشيَّةً فمِثْل ذلك".

[حسن] رواه أحمد والنسائي -واللفظ له- وابن حبان في "صحيحه"، وتقدم لفظه فيما يقول بعد الصبح والعصر والمغرب. [٥ - الصلاة/ ٢٥ الحديث ١]، وزاد أحمد في روايته بعد قوله: "وله الحمد":

"يحيي ويميت". وقال:

"كتب الله له بكل واحدةٍ قالها عشرَ حسناتٍ، ومحا عنه بها عشرَ سيئات، ورفعه الله بها عشرَ درجات، وكُنَّ له كعشرِ رَقاب، وكُنَّ له مَسْلَحةً مِن أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملًا يَقهَرُهنَّ، فإنْ قالها حين يمسي فمثل ذلك".

ورواه الطبراني بنحو أحمد، وإسنادهما جيد.

(المسلحة) بفتح الميم واللام، والسين والحاء المهملتين: القوم إذا كانوا ذوي سلاح.

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٦٠

٦٦١حسن

وعن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة:

"ما يمنعكِ أنْ تسمعي ما أُوصيك به؟ أنْ تقولي إذا أصبحتِ وإذا أمسيتِ: يا حيُّ يا قيومُ برحمتِكَ أستغيثُ، أصلِحْ لي شأنيَ كلَّه، ولا تَكِلْني إلى نفسي طَرفةَ عين".

رواه النسائي والبزّار بإسناد صحيح، والحاكم وقال: "صحيح على شرطهما".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٦١

٦٦٢صحيح

وعن أبيِّ بنِ كعبٍ ﵁:

أنَّه كان له جُرنٌ من تمرٍ، فكان ينقص، فحرسه ذات ليلةٍ، فإذا هو بدابَّةٍ شِبه الغلام المحتلِم، فسلَّم عليه، فردَّ ﵇، فقال: ما أَنتَ؟ جنّي أم إنسيّ؟ قال: جنيّ. قال: فناوِلْني يدك، فناوله يدَه، فإذا يدُه يدُ كلبٍ،

وشعرُه شعرُ كلبٍ، قال: هذا خَلْقُ الجن؟ قال: قد علمتِ الجنُّ أنَّ ما فيهم رجلًا أشدُّ مني، قال: فما جاء بك؟ قال: بلغنا أنَّك تحب الصدقةَ، فجئنا نُصيب من طعامِك. قال: فما يُنجينا منكم؟ قال: هذه الآية التي في سورة ﴿البقرة﴾: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، من قالها حين يُمسي؛ أُجيرَ منا حتى يُصبحَ؛ ومن قالها حين يُصبحُ أُجِيرَ منَّا حتى يُمسي. فلما أصبح أتى رسولَ الله - ﷺ -، فذكر ذلك له فقال:

"صدقَ الخبيثُ".

رواه النسائي والطبراني بإسناد جيِّد، واللفظ له.

(الجُرْن) بضم الجيم وسكون الراء: هو البيدر، وكذلك (الجَرِين).

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في آيات وأذكار يقولها إذا أصبح وإذا أمسى - ٦٦٢