وعن أبي عَيَّاش ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"مَن قال إذا أصبحَ: (لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كل شيء قدير)؛ كان له عِدلُ رقبة من وَلدِ إسماعيل، وكُتِب له عشرُ حسناتٍ، وحُطَّ عنه عشرُ سَيئاتٍ، ورُفع له عشرُ درجاتٍ، وكان في حِرزٍ من الشيطان حتى يمسي، فإنْ قالها إذا أمسى كان له مثلُ ذلك حتى يُصبح".
قال حمّاد: فرأى رجلٌ رسول الله - ﷺ - فيما يرى النائم. فقال: يا رسول الله! إنَّ أبا عياش يحدِّث عنك بكذا وكذا؟ قال: صدق أبو عيّاش.
رواه أبو داود -وهذا لفظه- والنسائي وابن ماجه (٢)، واتفقوا كلهم على المنام.
(أبو عيَّاش) بالياء المثناة تحت والشين المعجمة، ويقال: (ابن أبي عياش). ذكره الخطيب. ويقال: ابن عياش الزرقي الأنصاري، ذكره أبو أحمد الحاكم (١)، واسمه زيد بن الصامت، وقيل: زيد بن النعمان، وقيل غير ذلك. وليس له في الأصول الستة غير هذا الحديث فيما أعلم، وحديث آخر في قصر الصلاة. رواه أبو داود. (٢)
(العِدْل) بالكسر، وفتحه لغة: هو المثل، وقيل بالكسر: ما عادل الشيء من جنسه، وبالفتح: ما عادله من غير جنسه.
الحواشي
(٢) هنا في الأصل: "وابن السنِّي وزاد: يحيى ويميت، وهو حي لا يموت، وهو على. ."، ولما كان إسناده ضعيفًا والزيادة على رواية أبي داود وغيره منكرة، فإنّي تعمّدت حذفها من هذا "الصحيح" كأمثالها؛ ممَّا لا يناسب إفرادها في "الضعيف"، وبعضها ثابت في حديث أبي أيوب الآتي برقم (٦٦٠).
(١) الأصل ومطبوعة عمارة: "والحاكم"، والتصويب من "الإصابة" وغيره. وأبو أحمد الحاكم هذا، هو غير أبي عبد الله الحاكم صاحب "المستدرك"، بل هذا شيخ له، وقد وقع في بعض نسخ "الترغيب": "ذكره أبو أحمد بن عدي"، ومنها مخطوطة الظاهرية. ونسخة الحافظ الناجي في "العجالة"، فتعقَّب المصنفَ بكلام طويل خلاصته: أنْ لا دخل لأبي أحمد بن عدي هنا، وأنّ الصواب ما أثبتناه. وغفل عن هذا المعلقون الثلاثة فأثبتوا الخطأ!!
(٢) في "سننه" رقم (١٢٣٦)، وهو عندي في "صحيحه" (١١٢١).