1. صحيح الترغيب والترهيب
  2. الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم

الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم

١٦٤٠صحيح

عن عبدِ الله بن بُرَيْدَة عن أبيه:

أنَّ رسولَ الله - ﷺ - سمعَ رجلًا يقول: اللهمَّ إني أسألُكَ بأنِّي أَشْهدُ أنَّكَ أنتَ الله لا إلهَ إلا أنتَ، الأحدُ، الصمدُ، الذي لمْ يلد، ولم يُولد، ولم يكن له كفوًا أحد؛ فقال:

"لقد سألت الله بالاسمِ الأعْظَمِ، الّذي إذا سُئِل به أعْطى، وإذا دُعي به أجاب".

رواه أبو داود والترمذي، وحسنه، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم؛ إلا أنه قال فيه:

"لقد سألت الله باسمه الأعظم"، وقال:

"صحيح على شرطهما".

(قال المملي:) قال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي:

"وإسناده لا مطعن فيه، ولم يَرِد في هذا الباب حديثٌ أجود إسنادًا منه".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم - ١٦٤٠

١٦٤١حسن صحيح

وعن أنس بن مالكٍ ﵁ قال:

مرَّ النبي - ﷺ - بأبي عَيَّاش زيدِ بن الصامِت الزُّرَقِي وهو يصلِّي وهو يقول:

"اللهم إنِّي أسألُك بأنَّ لكَ الحمدَ، لا إله إلا أنْت [وحدك لا شريك لك]، المنان (١)، بديع السمواتِ والأرضِ! ذو الجلالِ والإكرام! "، فقالَ

رسولُ الله - ﷺ -:

"لقد سألتَ الله باسْمِه الأعظَمِ، الَّذي إذا دُعِيَ به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى".

رواه أحمد -واللفظ له-، وابن ماجه.

ورواه أبو داود والنسائي، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم، وزاد هؤلاء الأربعة: (١)

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم - ١٦٤١

الحواشي

(١) الأصل: "يا حنان يا منان! يا"، والتصحيح من أحمد وابن ماجه، والزيادة منهما، وكذا ابن أبي شيبة، وهو مخرج في "الصحيحة" (٣٤١١). وفيه بيان ما وقع للمعلقين الثلاثة من الخلط في تخريج الحديث، وغفلتهم عن التصحيح المذكور.

(١) قلت: ذكر زيادتين ليستا من شرط الكتاب إحداهما عند الأربعة: "يا حي يا قيوم"، والأخرى عند الحاكم: "أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار".

١٦٤٢حسن لغيره

وعن أسماءَ بنتِ يزيدَ ﵂؛ أن النبيَّ - ﷺ - قال:

"اسمُ الله الأَعْظم في هاتين الآيتين: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾، وفاتحة سورة ﴿آل عمران﴾: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ ".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي:

"حديث حسن صحيح".

(قال المملي عبد العظيم): "رووه كلهم عن عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر بن حوشب عن أسماء. ويأتي الكلام عليهما".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم - ١٦٤٢

١٦٤٣صحيح

وعن فَضالة بن عبيد ﵁ قال:

بَيْنَما رسولُ الله - ﷺ - قاعدٌ إذ دَخَل رَجلٌ فصلَّى فقال: (اللهمَّ اغفِرْ لي وارْحَمْني)، فقال رسولَ الله - ﷺ -:

"عَجِلْتَ أيُّها المُصَلِّي! إذا صَلَّيْتَ فقعدتَ فَاحمدِ الله بما هو أهْلُه، وصَلِّ عليَّ، ثمَّ ادْعُهُ".

قال: ثم صلى رجل آخر بعد ذلك، فحمد الله وصلى على النبي - ﷺ -. فقال له النبي - ﷺ -:

"أيُّها المُصَلِّي! ادْع تُجَبْ".

رواه أحمد وأبو داود والترمذي -واللفظ له- وقال:

"حديث حسن"، والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما".

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم - ١٦٤٣

١٦٤٤صحيح

وعن سعدِ بن أبي وقَّاصٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله - ﷺ -:

"دَعوة ذي النونِ إذ دعاهُ وهو في بَطنِ الحوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾؛ فإنَّه لمْ يَدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شَيْءٍ قَطُّ؛ إلا اسْتجابَ الله له".

رواه الترمذي واللفظ له، والنسائي، والحاكم وقال:

"صحيح الإسناد". وزاد. . (١)

صحيح الترغيب والترهيب - الترغيب في كلمات يستفتح بها الدعاء، وبعض ما جاء في اسم الله الأعظم - ١٦٤٤

الحواشي

(١) لم أذكرها هنا لأنها ليست على شرط الكتاب، فهي من حصة الكتاب الآخر، وأما المعلقون الثلاثة فحسنوا الحديث دون أن يفرقوا بين المزيد والمزيد عليه، بل ونسبوا ذلك لتصحيح الحاكم والذهبي، وكذبوا، وسيأتي بيان ذلك هناك إن شاء الله تعالى.